ما هي القراءات العشر


ما هي القراءات العشر؟ من الأسئلة التي يطرحها المهتمين بالتعرف على أنواع القراءات المعروفة عن القرآن الكريم. حيث نعلم جميعاً مصادر التشريع الإسلامي مستمدة بشكل أساسي من الكتاب والسنة لكن هناك أيضا مصدر هو الاجتهاد والذي يكون باجتهاد علماء الأمة الإسلامية وقد نتج عن هذا وجود خلاف في بعض المسائل بين جمهور العلماء ومن ضمن الأمور التي احتملت الخلاف قراءات القرآن الكريم. خصصنا هذا المقال حتى نجيب على سؤال ما هي القراءات العشر؟ ونتحدث عن هذه القراءات ورواتها وطرق جمعها وضوابطها بشكل مفصل وشامل.

ما هي القراءات العشر

اهتم المسلمين في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته بالقرآن الكريم وأولوه جل اهتمامهم ورعايتهم فهو معجزة الله الخالدة والتي تعد عماد أساسي من أعمدة الدين الإسلامي ومن هذا المنطلق حرص المسلمين على تعلم كيفية تلاوة القرآن الكريم تلاوة صحيحة تحقق فيه المعنى واللفظ المطلوبان لكن ظهرت عدة قراءة مختلفة للقران الكريم تفرد بكل واحد منها قارئ اشتهرت القراءة باسمه. بالنسبة إلى ما هي القراءات العشر كمفهوم فإن القراءات العشر هي القراءات المختلفة التي اعتمدها المسلمين للقرآن ولكل واحد من هذه القراءات صاحب ورواة وأيضا لكل واحدة من هذه القراءات طريقة لفظ تختلف بها عن القراءات الأخرى. على الرغم من وجود خلاف بعدد القراءات إلا أن جمهور العلماء اتفق على أن قراءات القرآن الكريم عددها عشر قراءات.

أسماء القراءات العشر ورواتهم

يوجد عشرة قراءات صنفها ورتبها العلماء لمجموعة من القراء وقد سميت كل قراءة باسم صاحبها وتبنى كل قراءة مجموعة من الرواة. يمكن أن نبين ما هي القراءات العشر كما يلي:

قراءة نافع : وقراءة نافع هي القراءة الأولى من حيث ترتيب القراءات وصاحبها هو نافع ويعرف أيضا باسم أبو رؤيم وبالنسبة لترتيبه فهو يعد من تابعين التابعين وذلك يتفق مع كونه قد توفي رحمه الله في العام الهجري 196 ودفن بالمدينة وعرف أيضا باسم قارئ المدينة المنورة. أما بالنسبة لرواة قراءة نافع فهم اثنان أولهما قالون وثانيهما ورش.

قراءة ابن كثير : قراءة ابن كثير من أهم القراءات التي يجب أن نذكرها عن الحديث عن ما هي القراءات العشر, وهي القراءة الثانية من حيث الترتيب وصاحبها هو عبد الله بن كثير والذي يعرف أيضاً باسم ابن كثير ومقارنة بالقراءة الأولى فقراءة ابن كثير تعرف باسم القراءة المكية ويعد ابن كثير من التابعين إذ وافته المنية في العام 120 هجري ودفن في مكة المكرمة رحمه الله. إذا ما أردنا الحديث عن أبرز رواة ابن كثير فهم البزي وقنبل.

شاهد أيضًا:  سبب نزول سورة النازعات

قراءة أبو عمرو : والقراءة الثالثة كانت من نصيب الكوفة فصاحبها هو ابن العلاء البصري والذي قد توفي في العام 154 هجري أما أهم رواتها فهم الدوري والسوسي.

قراءة ابن عامر : أما القراءة الرابعة فهي قراءة ابن عامر الدمشقي رحمه الله والذي يعد أحد التابعين ووافت المنية في السنة 118 للهجرة أما عن رواته فهم أيضا اثنين ابن ذكوان وهشام.

قراءة أبي النجود : وصاحبها أيضا من قارئي الكوفة وهو عاصم بن أبي النجود والذي يعد أحد التابعين الذين دفنوا في الكوفة وتوفي في العام 128 للهجرة ورواته هم شعبة وحفص الكوفيان.

قراءة حمزة الزيات : وحمزة الزيات أيضا من رواة الكوفة وقد دفن فيها بعد أن توفي في العام 156 للهجرة وكان أبرز رواته هم خلف بن هشام وخلاد بن خالد.

قراءة الكسائي : واسمه هو علي بن حمزة النحوي وهو كسابقيه من الرواة أحد رواة الكوفة وكان راويه هو حفص الدوري بالإضافة إلى الليث بن خالد.

قراءة بن القعقاع : وصاحب هذه القراءة هو أبو جعفر بن القعقاع رحمه الله وهو كصاحب القراءة الأولى من قارئي المدينة المنورة وقد روى عنه ابن وردان وابن جماز.

قراءة الحضرمي البصري : وكما يشير الاسم صاحب القراءة من رواة البصرة وقد توفي في العام 205 للهجرة ورواته هم رويس بن محمد وروح البصري.

رواية البغدادي : وهي الرواية الأخيرة والعاشرة من حيث الترتيب ورواته هم إسحاق الوراق وادريس الحديد وقد توفي البغدادي صاحب القراءة في العام 229 للهجرة.

طريقة جمع القراءات العشر

بعد أن تعرفنا على ما هي القراءات العشر بالتفصيل لابد أن ننوه أنه كان هناك للعلماء ثلاث توجهات في طريقة جمع القراءات فبعضهم توجه إلى رأي الجمع بالحرف وفي هذا التوجه يقرأ القارئ الآيات الكريمة كاملة وعندما يصل إلى كلمة فيها خلاف في القراءات ويعيد قراءتها حتى يستوفي كافة أوجه القراءة التي جاءت بها هذه الآية. التوجه الثاني هو الجمع بالوقف والذي يقرأ فيه القارئ بأحد القراءات حتى يصل إلى موضع يمكن أن يعد الابتداء بما بعده حتى يستوفي الخلاف وأخيرا التوجه الثالث هو الجمع بالوقف على اختيار الجازي.

أوجه الاختلاف في قراءات القرآن الكريم

أجمع جمهور علماء المسلمين على وجود تفاوت في قراءات القرآن الكريم لكن مع هذا لم ينكر أحدا من أصحاب القراءات قراءة الآخر وقد أفردت العديد من الأسباب التي نتج عنها التفاوت والاختلاف في قراءات القرآن الكريم ومن أهم هذه الأسباب أن القرآن الكريم كان ينقل بالمشافهة ما أدى إلى ظهور عدة قراءات متمايزة. وبما أننا ذكرنا في تفصيل ما هي القراءات العشر أنها مختلفة لنبين أيضاً أهم أوجه الاختلاف التي ظهرت في قراءات القرآن المختلفة وهي كما يلي:

  • الاختلاف في التشكيل والحركات خلاف لا يغير المعنى ولا الكلمة لكن يغير طريقة اللفظ.
  • الاختلاف في أحد الحروف خلال يؤدي إلى تغير معنى الكلمة لكن لا تغيير في صورتها.
  • الخلاف في تقديم بعض الكلمات أو تأخيرها مقارنة بالكلمات الأخرى.
  • الخلاف في معنى الكلمات دون أي تغيير في صورتها الخارجية.
  • الخلاف في الحروف خلافا يؤدي إلى تغير الصورة والمعنى.
  • الاختلاف في الأحرف خلاف يؤدي إلى تغير صورة الخارجية للكلمة لكن دون أي تغيير في المعنى.
شاهد أيضًا:  آيات عن الرهبة و الخوف من الله في القرآن الكريم

ضوابط قراءة القرآن الصحيحة

القرآن الكريم هو كتاب الأمة الإسلامية وحجتها ومعجزة رسولها وخطاب ربها جل جلاله للبشرية جمعاء ومن هذا المنطلق يجب أن يحرص المسلم على تعلم كافة ضوابط قراءته الصحيحة وتجنب كل ما يمكن أن يؤدي إلى قراءة خاطئة تؤثر على المعنى أو صورة الكلمة ومن أهم ضوابط قراءة القرآن الكريم الصحيحة ما يلي:

  • على المسلم أولاً أن يستحضر قلبه ونيته وخشوعه ويقرأ القرآن قراءة متمهلة بقصد الفهم والتطبيق لا بقصد القراءة لمجرد القراءة.
  • محاولة التركيز في القراءة قدر الإمكان وعدم الحديث بشكل غير لازم أو الانشغال أثناء القراءة بما هو غير مهم إلا في حال وجود حاجة ملحة لذلك.
  • محاولة التزام كافة أحكام التجويد في حال كان القارئ ملم بها.
  • محاولة فهم كافة المعاني الموجودة في الآيات المباركة وتفسيرها فقراءة القرآن مفسرة تنعكس على فهمك للآيات بالتالي استفادتك منها.
  • الوضوء قبل لمس القرآن الكريم والتعوذ والتسمية عند بداية كل سورة.

ختاما أجبنا في هذا المقال على سؤال ما هي القراءات العشر؟ وتحدثنا بعدة معلومات عن هذه القراءات وأصحابها ورواتها وإذا ما استمعت إلى تلاوة القرآن الكريم من مختلف القراء ستجد أن بعضهم يعتمد قراءات تختلف عن البعض الآخر لكن بالطبع هذا لا يؤثر لا على عظمة اللفظ أو المعنى والإسلام دين الوسطية فلا تطرف ولا اقصاء لأي رواية أو قراءة.