الفرق بين القرآن والحديث القدسي


الفرق بين القرآن والحديث القدسي يظهر في عدة جوانب، فكما نعلم القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة هما مصدر التشريع الأول الذي يلجأ له المسلم حتى يبت في كافة شؤون حياته ودينه ودنياه ومن هذا المنطلق يجب على المسلم أن يحرص أشد الحرص على تعلم القرآن والسنة خير تعليم وأن يجتهد في معرفة كيف يجب أن يتعامل مع النصوص الكريمة وكيف يطبقها في حياته. خصصنا هذا المقال حتى نتحدث عن الفرق بين القرآن والحديث القدسي بشكل مفصل ونتناول كافة الفروقات بينهما.

تعريف القرآن الكريم

قبل البدء في توضيح الفرق بين القرآن والحديث القدسي، يمكن أن يعرف القرآن الكريم بأنه كتاب المسلمين السماوي ودستورهم الذي أنزله الله عز وجل عن طريق الوحي إلى خاتم أنبيائه ورسله النبي محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم ينقل بالتواتر أي أنه لا شك ولا خلاف في دقته فهو محفوظ من الله عز وجل ولم ولن يطرأ عليه أي تغيير أو تحريف والقرآن الكريم كتاب متعبد بتلاوته أي أن المسلم يتقرب إلى الله عز وجل عن طريق تلاوته وهو آخر كتاب سماوي أنزله الله تعالى هداية للبشرية.

شاهد أيضًا:  كم عدد السجدات في القرآن الكريم

تعريف الحديث القدسي

يعرف الحديث القدسي بأنه الحديث الذي يرويه خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم عن ربه الله عز وجل الفرد الصمد وذلك بمعنى من الله تعالى لكن بألفاظ من النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهو يختلف عن القرآن وإذا ما أردنا وضعه في مقام ومنزلة فهو أقل من القرآن لكن أعلى من الحديث كرتبة وكلمة قدسي جاءت من التنزيه وعدم وجود العيب والنقص في هذه الأحاديث.

الفرق بين القرآن والحديث القدسي

يوجد عدة فروقات يمكن للمسلم أن يميز فيها بين الحديث القدسي والقرآن الكريم ومن أبرز ما ورد في الفرق بين القرآن والحديث القدسي ما يلي:

التعريف

كما أسلفنا وتحدثنا فإن الحديث القدسي يعرف بأنه أي حديث يرويه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم عن الله تبارك وتعالى لكن يستخدم ألفاظه الخاصة في التعبير عن المعنى المراد، وعلى الجانب الآخر القرآن الكريم هو كلام الله عز وجل سواء في لفظه أو في معناه.

التلاوة بقصد التعبد

كما نعرف جميعاً بأن قراءة القرآن الكريم واحدة من أهم العبادات التي يؤديها المسلمين تقربا لله عز وجل وطمعا بأجره فقد ورد عدد كبير من الأدلة والأحاديث التي تؤكد على أجر قراءة القرآن الكريم، أما على الجانب الآخر الحديث القدسي لا يعتبر كالقرآن في هذا الجانب ولا تتم قراءته بقصد التعبد.

شاهد أيضًا:  سبب تسمية سورة الفرقان

الإعجاز

القرآن الكريم هو كتاب الله تعالى ومعجزة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهو معجزة خالدة لا تزول ولا تتبدل أو يتم تحريفها وقد تحدى الله عز وجل البشر أن يأتوا بمثل القرآن الكريم وبن يأتوا فهو معجزة من الله تعالى أنزلها على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لكن الحديث القدسي وإن كان معناه من الله عز وجل فهو لم يكن بقصد التحدي وهو ككافة الأحاديث الأخرى يوجد منه الأحاديث الصحيحة والأحاديث الحسنة والأحاديث الضعيفة.

الطهارة

يشترط ألا يمس المسلم القرآن الكريم إلا وهو طاهر لكن يمكن أن يقرأ الحديث القدسي من كتب الأحاديث النبوية بدون طهارة أو وضوء.

ختاماً تحدثنا في هذا المقال عن الفرق بين القرآن والحديث القدسي بشكل مفصل وتناولنا العديد من المعلومات الهامة حول الفرق بينهما والذي قد لا يميزه الكثيرون ومن الواجب أن يستقي المسلم الأحاديث القدسية وغيرها من أشكال الحديث من مصادر موثوقة وأن يحرص على التمييز بين صحيحها وموضوعها.